5555 أوكرانيا

الحوثيون :مشكلة اليمن المتجددة .

الدولة المركزية او الفدرالية المناطقية . ..

5555 أوكرانياد.خالد ممدوح العزي / بعد سيطرة جماعة انصار  الله الحوثية على العاصمة صنعاء  وتعطيل مقاصل الحياة العامة من خلال الاستيلاء على المؤسسات بالتعاون مع احزاي وشخصيات امنية وعسكرية رحبت بهذه الجماعة لحساباتها الخاصة ،تكون قد دخلنا مرحلة جديدة من الازمة اليمنية العالقة ، قد تكون الفدرلة جزء من حلها القادم .

لم تنته قضية التغيير في اليمن ، حتى دخل اليمن مجددا بصرعات داخلية،  ولكن ابرزها واعقدها مع  جماعة الحوثي . الحوثيون مشكلة اليمن المتجددة ،فاذا كانت اشكاليات 9، و10 ايلول\سبتمبر الحالي لقد ادخلت البلاد في مرحلة جديدة ولا سيما المواجهة بين الجيش والمعتصمين الحوثيين، ونقلت الصراع مجددا الى الحرب والقتل وسيطرة لغة السلاح على الحوار يكون اليمن دخل في في مرحلة جديدة لابد من الوقوف الدولي والعربي لدعم الدولة والعمل على انجاح المبادرة الخليجية وتنفيذ بنود الحوار الوكني . لكن مع بدء الحوار الوطني الذي يتولى رئاسته الرئيس عبد ربه منصور هادي.فكان الاعتراض الحوثي على العملية السلمية التي تحاول كل الاطراف الدخول فيها والتوصل  منها لحل لإخراج اليمن من مشاكله .كان الحوثيون ينسحبون من المشاركة تدريجيا ومن جلسات الحوار الوطني لتعطيل العملية الحوارية ،واخذ البلاد مجددا نحو الحرب الاهلية حيث ان هذه القوى ترهن نفسها للدول المجاورة على حساب البلد والانتماء اليه .

فالقصة بدأت بإشهار السلاح من قبل جماعة عبد المالك الحوثي ضد حزب الاصلاح والأحزاب السلفية في عملية تطهير مناطقهم والاستيلاء عليها من اجل فرض نفسها قوة امر واقع جديدة  قبل البدء في اية عملية تسوية قادمة للمشاكل اليمنية ،  فالحوثيون  يحولون نقل التجربة اللبنانية بوصفهم قوة تعطيل في اي حكومة قادمة.

كما حال حزب الله اللبناني وتجربته في السنوات الماضية في الندوة البرلمانية والوزارات  الذي كان يعرقل  البلد علنا واضعا نفسه في تصرف ولاية الفقيه ،وتنفيذ اجندة الملالي في ايران.

وهذا ما يحول استنساخه الحوثيون في اليمن بظل حالة الفوضى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحياتية التي تفرض نفسها على اليمن السعيد.

يخوض اليمن حربا ضروسا ضد تنظيم القاعدة والذي يحاول العبث بأمن ومستقبل وحياة اليمن ، وهذا الصراع لا يقل خطورة وأهمية عن الصراع مع ما يسمى الحراك الجنوبي الذي سخر نفسه لخدمة الاجندة الايرانية  من اجل مكاسب شخصية وذاتية لبعض الاشخاص المنتفعين ماليا من ايران،تحت عنوان العودة الى الماضي وخاصة ان اليمن الجنوبي الذي كان ينتمي الى منظومة الدول الاشتراكية انتهت وانتهى معها الحزب الاشتراكي اليمني ،ويحاول رئيسه على سالم البيض الذي يعيش في ضاحية بيروت الجنوبية ،اثارت الفوضى والعبث بأمن اليمن على امل العودة الى احلام الماضي  بالوقت الذي اصبح اليمن الجنوبي ملجاء لقوى التطرف والتعصب الديني ،فإذا بالحراك الحوثي الجديد محاولة الهجوم على العاصمة صنعاء بقوة الشارع واضعا الحكومة امام امر واقع وكان صنعاء عاصمة حزب الاصلاح او المتطرفين .فالعاصمة اليمنية صنعاء هي عاصمة الدولة العربية اليمنية التي تحاول ايران تسجيل اهدافا جديدة في مرمى شباكها بعد ان سجلتها في عواصم عربية اخرى بواسطة قوى وأحزاب تم تجهيزها للانقضاض  على الدول العربية وتفتيها .

احتشد الحوثيون في الرابع من اب\اغسطس الماضي تحت شعار “الانذار “الذي حدد مطالب مختلفة  لاعتصامهم (اسقاط الحكومة، ورفع الدعم عن مشتقات النفط والغاز …الخ) وفي 18 منه نزلوا الى الشوارع ونصبوا الخيام واقفلوا الطرقات، مبررين نزولهم “لترسيخ المطالب” ، وفي 29 من اب \اغسطس كانت معركتهم الاخيرة التي اعلنوها ضد الحكومة تحت عنوان “الحسم الاخير” من خلال تعطيل الوزارات والمطار والإذاعة وجامعة صنعاء الحكومية والاعتصام امام مجلس الوزراء ،وبالرغم من ان الرئيس هادي قام بعمليات اصلاحية سريعة تقضي بإقالة الحكومة في 5 ايلول\ سبتمبر وتعطيل قرار رفع الدعم عن المحروقات ومشتقاتها، وتغير في المناصب الامنية والعسكرية ،ولقد وجهه الرئيس انذارا الى انصار الحوثي بالانسحاب من الشارع والمشاركة في الاعمال الاصلاحية والدخول في الحكومة القادمة.وبالتالي الحوثين لم يلبوا دعوة الرئيس اليمني بل اتجه نحو التصعيد في الشارع تحت شعار اسقاط الحكومة وهذا يعني بان الحوثين، لن يخرجوا من الشارع بالوصول الى تحقيق مطالبهم الاساسي  هو السيطرة على الثلث الضامن الذي يغلف بشعارات مطلبيه او الدخول بمواجه عسكرية جديدة مع الدولة من اجل الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطرون عليها بقوة السلاح والدعم العقائدي والإيديولوجية الايراني وكذلك المال والسلاح والعتاد الذي تم تزويدهم بها من اجل تحقيق الاهداف الايرانية للسيطرة على مضيق باب المندب .

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه على الحوثين من اين ستكون مصادر التمويل بحال دخولهم بحرب جديدة مع الدولة بظل وضع اليمن الاقتصادي السيئ وغياب السيطرة على الموارد الطبيعية ،وخاصة الجهة الداعمة للحوثين هي ايران ،لكن ايران عندها الكثير من الاعباء الاقتصادية وخاصة انها اخذه على عاتقها دعم الكثير من الجبهات المشتعلة من العراق الى سورية ولبنان وفي مناطق اخرى من العالم .

 

كاتب وباحث اعلامي مختص بالعلاقات الدولية .

شاهد أيضاً

ثمن

ثمن الحرية: لماذا لا ترغب أوكرانيا في إطالة أمد الحرب؟

أوكرانيا اليوم / كييف / لقد تغير العالم في 24 فبراير 2022. في ذلك اليوم …